الشيخ جعفر كاشف الغطاء
58
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
الكفار والمؤمنين المعروفين والمبهمين فهو من عمل السفه وباعث على التهييج على الحرام ومعدود من الفحش وظاهر نظر المفاتيح لا يُنظَر إليه ، وما يشبه التشبيب من النثر مشارك للشعر في الحظر إلا إن الموزون أشد حرمةً من غيره . والمسجع من النثر أشد وزراً مما لا تسجيع فيه وكلما زادت فصاحته وبلاغته اشتدت حرمته ، وقد يقال بجوازه في المهتوكات الستور والمعلنات بالفجور . تعلم السحر وتعليمه ( وتعلم ) علم ( السحر ) فيكون من السحرة أو علمه ليسحر ولو مرّة ، وتحقيق المقام يستدعي بسطاً في الكلام في بيان الأقسام وهو : إما أن يكون علم بلا تعلم أو معه أو تعلم لم يقصد بهما العمل بل تحصل مرتبة الفضل والتباعد عن حضيض الجهل أو ليحذر الناس ويتحذر من عامله أو ليتجنب أن يدخل من جملة فاعله أو قصد بهما العمل فالبحث في قصده وإن لم يعمل أو عمل فالبحث أيضاً في نفس عمله وعلى كلَّ تقدير فالعمل أما أن يُنوى به الحل والإبطال أو غير ذلك من الأحوال ثمّ هي إما من الأحوال الحسان أو داخلة في أنواع العصيان وحكم تعليمه تابع حكمه . أما القسم الأول فلا يخلو منه الأنبياء وأرباب المكاشفات من العلماء لأن العلم حسن بالذات داخل في عداد الكمالات والكراهة في الصناعات من الحياكة والصياغة والحجامة ونحوها والحظر فيها إنما هو باعتبار العمل وإلّا فعلمها خير من جهلها والتعليم والتعلم بتلك النية أو لتحذير نفسه أو غيره من الوقوع في البلية متصفان بصفة الراجحية